|
نبذة عن الموقع
طالما بحث الناس عن السعادة فلم يجدوا لها سبيلاً وربما تراءى لناظرهم في يومٍ من الأيام مصدرٌ للسعادة
حتى إذا تهافتوا إليه وجدوه سراباً وما ذاك إلا لأنهم جهلوا المعنى الحقيقي لما يبحثون عنه ولم يفرقوا
بين الحقيقة والوهم .
نعم لقد ظن البعض أن السعادة في نيل المراد مطلقاً بغض النظر عن ماهية ذلك المراد وأبعاده حتى إذا
نالوا مرادهم تفاجؤوا بويلاتٍ أعقبت ذلك المراد فخابوا وحزنوا وربما وقعوا في اليأس إذا تكرر ذلك في حياتهم.
كما ظن آخرون أن السعادة في لذة طعامٍ أو شرابٍ أو أي شيءٍ من متاع الدنيا وزخرفها ثم لا يلبثون يشعرون
بفناء ذلك قريباً......ويجدون أن تلك الملذات أصبحت ذكرياتٍ ولم يبقى معهم منها شيء ......
فبحثوا عن سعادةٍ تبقى معهم........
أقول باختصار: السعادة التي يبحثون عنها جميعاً في متناول أيديهم ولكن تحتاج أن تراها أعينهم......
ليست عين البصر المحدودة ولكن عين البصيرة الممدودة .......
فإذا كان الخبز يطلب من الخباز واللحم من اللحام ......
فالسعادة مصدرها الخالق
|